سياسية 0 1666

هل قُتل رئيس هيئة النزاهة؟

img

أثار إعلان وفاة رئيس هيئة النزاهة المفاجئ القاضي، عزت توفيق، في حادث سير، ليل الخميس، بمدينة دهوك، استغراب سياسيين وناشطين في مواقع التواصل، لتزامنه مع تصريحات له في شأن قرب إعلانه عن ملفات فساد خطيرة في الأيام القليلة المقبلة.

وقال مفتش وزارة الداخلية جمال الاسدي: "كان المفروض أنا ورئيس النزاهة المرحوم عزت توفيق أن نقدم تقاريرنا بثلاث ملفات يوم الأربعاء المقبل، وكانت الملفات هي تهريب النفط والمنافذ الحدودية والمخدرات".

وفي وقت لم يتسنَ لـNRT الحصول على تفاصيل أوفى، حول الحادث الذي تسبب بوفاة توفيق، رفض أعضاء في قوى سياسية مختلفة، التعليق على سؤالنا، بشان تزامن وفاة توفيق مع قرب إعلانه عن ملفات خطيرة.

وينتمي الفقيد لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني وتولى المنصب كونه من حصة الحزب في وقت لم يتضح الى الان اذا كانت
الملفات المشمولة في التحقيقات تتضمن ملفات تتعلق بالفساد في الاقليم والمنافذ الحدودية الخاضعة الى سيطرة الحزبين الكرديين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني في اربيل والسليمانية ام لا.

في حين شكك ائتلاف النصر، اليوم الجمعة، بالحادث ودعا إلى تحقيق أمني مهني.

وقال القيادي في الائتلاف علي السنيد، في تصريح تابعته NRT: إن "الحكومة العراقية مطالبة بفتح تحقيق أمني موسع مهني بشأن حادث السير، الذي تعرض له رئيس هيئة النزاهة في محافظة دهوك وأدى إلى وفاته".

وبين السنيد أنه من"غير المستبعد أن تكون الحادثة مدبرة لمنع رئيس هيئة النزاهة، من كشف ملفات الفساد".

وأكد أيضا أنه "لا يستبعد تورط الفاسدين بالحادثة". أما الخبير القانوني علي التميمي فأكد أن "التحقيقات الطبية والأمنية يمكن أن تزيل الضباب عن أسباب الحادث بعد إجراء فحص شامل للسيارة التي كان يستقلها الفقيد".

بينما طالب الخبير الاستراتيجي هشام الهاشمي في تصريح لـ NRT بأهمية إجراء"تحقيق شفاف ومهني ومحايد لإيضاح أسباب وفاة توفيق".

وفي وقت لم تكشف أي تفاصيل عن الحادث أو أسبابه، أو يصدر أي بيان من الجهات المسؤولة، تداول ناشطون أبرز تصريحات الرجل الذي عُين في عهد رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي، للكشف عن ملفات الفساد والمتورطين بها، بعد أن قال: إنه "لن يسمح بترك العراق للفساد وسطوة المفسدين"، الأمر الذي اعتبره ناشطون سببا في "مقتله" بحسب التعليقات التي اطلعت عليها "NRT".

وكان توفيق وعد بفتح "ملفات تهم العراقيين جميعا من بينها ملف تهريب النفط والاستيلاء على العقارات والتلاعب والتهريب عبر المنافذ الحدودية وغيرها من الملفات الخطيرة".

وعلق ناشط في موقع فيسبوك قائلا: "صوجه الله يرحمه ليش يصرح". فيما أكد آخر مضيفا " قبله قتلوا الجلبي... إنها مافيا الدولة العميقة... كل من يحارب الفساد في دولة العصابات يتعرض للقتل".

وأجاب ناشط آخر: "وهل هذا بعيد عن الفاسدين إنهم ميكافيليون يصلون إلى مبتغاهم بأي طريق كان...لكنهم سيأفلون ذات يوم ولات مندم لك. وافر تقديري للفقيد جنان الفردوس منزلا".

وختم آخر التعليقات قائلا " ماتت جميع الملفات بمقتله؛ لأن المفسدين هم الا قوى على الساحه العراقيه".