علمية 0 877

ترشيح فلاح القيسي وزيرا للتربية في حكومة عبد المهدي

img

أعلنت نقابة المعلمين العراقيين صراحة دعمها لمدير عام تربية بغداد الكرخ لمنصب وزير التربية فلاح محمود القيسي الذي يعد واحدا من اكفأ التربويين في العراق حيث أمضى مايقرب من عقدين ونصف في قطاع التربية والتعليم، عدا عن شهادات عدة في إختصاصات تربوية، وهو مايتلائم بحسب كتاب صادر عن نقابة المعلمين العراقيين وبكتاب رسمي مع المعايير التي وضعت لإختيار وزير للتربية في حكومة عادل عبد المهدي.

الكتاب الموقع بإسم عباس كاظم السوداني نقيب المعلمين العراقيين تضمن جملة معطيات تشير الى قناعات وضعتها النقابة في المرشحين الذين تدعمهم لتولي المنصب الذي عانى خلال السنوات الماضية من غياب الشخصية المؤهلة لشغله وفق تلك المعايير. فلم يكن الوزير من الأسرة التربوية، وليس متخصصا في مجال العمل والإدارة، ولهذا فالنقابة تدعم ترشيح القيسي لأنه يلبي شروطها في أن يكون خبيرا في مجال التربية والتعليم، وأمضى سنوات طويلة إمتلك بموجبها الخبرة والدراية والفهم في إختصاصه، وهو وفقا لتلك المعايير يستحق دعم نقابة المعلمين، وثقة الهيئات التربوية.

تجربة الإدارة في العراق كانت صادمة للغاية، فقد خضعت لشروط المحاصصة الطائفية والعرقية، ولعل وزارة التربية من أهم الوزارات التي يرتبط بها كامل النسيج الإجتماعي العراقي، فليس من أسرة عراقية وليس لديها من أبنائها من ينتظم في مدرسة إبتدائية، أو إعدادية، أو معهد يتبع لوزارة التربية العراقية التي لم يتسلم مهام إدارتها وزير مختص، وهي بالتالي بحاجة الى وزير تكنوقراط من قلب الوزارة،ومن خبرائها والمتمرسين في العمل ضمن ملاكاتها، ويعرف خبايا العمل التربوي والحاجات التي يجب تلبيتها على مستوى المناهج وطرائق التدريس، والخطط التي يتطلب وضعها لطبيعة العمل وتطويره، والبرامج والآليات اللازمة لإنجاح التجربة الجديدة المختلفة.

يرى تربويون وعاملون في ملاكات وزارة التربية ومديرياتها ومعاهدها والمراكز المرتبطة بها إن تولي القيسي للمنصب يمثل إلتزاما بالنهج الإصلاحي الذي تتحرك نحوه قوى سياسية وشعبية وأكاديمية ومثقفين ومامثلته التظاهرات الشعبية ولهذا فإن وزارة التربية يجب أن تغادر دائرة المحاصصة بكل السبل الممكنة من خلال الحصول على دعم قطاعات مؤمنة بالتغيير وساعية إليه

هادي جلو مرعي