المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 2956

الجمهور الجزائري صدى الاعلام الطائفي

img

علي فاهم

لم تكن الهتافات الطائفية العنصرية التي تعالت على مدرجات ملعب نادي العاصمة الجزائري من قبل جمهور الفريق في لقاء نادي العاصمة الجزائري مع نادي القوة الجوية العراقي ضن نهائي بطوة الاندية العربية ضد الطائفة الشيعية العراقية رد فعل على أستفزاز أو تحرش أو موقف معادي من قبل العراقيين بل بالعكس تماماً كانت مباراة الذهاب بين الفريقين التي أقيمت في مدينة كربلاء التي تعتبر مدينة شيعية بالكامل تحمل من على مدرجاتها لافتات الترحيب بالفريق الجزائري و تصفهم بالاشقاء و بلد المليون شهيد فلماذا كانت هذه الهتافات المستفزة من قبل الجمهور الجزائري لطائفة تمثل الاغلبية في العراق و تمجد بشخصية يعتبرها أغلب الشعب العراقي طاغية أجرم بحقه ؟قد يبرر البعض أن الجمهور الجزائري هو جمهور مازالت النوازع القومية تسيطر عليه و يتفاعل مع القضايا العربية بقوة و حماس و خاصة القضية الفلسطينية و ما موقفه من الملك سليمان و صفقته مع الرئيس الامريكي ترامب فيما يخص نقل السفارة الامريكية الى القدس عنا ببعيدة و لهذا فهو يمجد صدام حسين لأنه كان يردد بشعارات تمجد فلسطين و قام بضرب إسرائيل بالصواريخ بعد أن غدر به الغادرون و يعتبر الشيعة ليسوا عرب و يحسبهم على الفرس  و من هذه العوامل كلها بنى موقفه أتجاه العراقيين , و لهذا علينا التوقف قليلاً ومراجعة رسائلنا الاعلامية بعد كل هذه السنوات لماذا لم نستطيع أن نوضح لأشقائنا العرب حقيقة ما جرى و تعرية الاكاذيب الطائفية المعادية التي تزرع الحقد و الكره بين الشعوب المسلمة لصالح العدو المشترك وفق قاعدة فرق تسد التي تجيدها الدول الاستعمارية سابقاً و مازالت تجيد أدارتها اليوم فكل يوم نكتشف أننا أخفقنا أعلامياً في تحسين صورتنا أمام من هم أقرب ألينا من غيرهم و لكننا لا نراجع أين الخلل لنصلحه أو نغير أسلوب طرحنا للرسالة الاعلامية فنتمسك بقوالب أكل عليها الدهر و شرب و جمدنا عليها بينما عدونا كل يوم لا يمل أو يكل في أرسال الرسائل التي تسقطنا في أعين الاخرين دون ما يجد دفاع ناهيك عن الهجوم عليه وتعريته و هو يقضم فينا كالقوارض و نحن نتفرج فلا نستغرب من هجوم الجمهور الجزائري لأن الصورة التي وصلتهم عنا هكذا فصححوا صورتكم لتكسبوا الناس وأعطوا الاعلام الأهتمام الذي يستحقه و أبعدونا عن مواطن الشبهات و مسارح التشويه و المياه العكرة التي يصطاد بها أعداء العراق و العرب و المسلمين من قبل الامريكان و الصهاينة و أذنابهم و عملائهم في المنطقة