تقارير 0 2372

يمارسها الكبار قبل الصغار.. الطائرات الورقية في كربلاء موروث يتجدد

img

تتميز كربلاء عن مثيلاتها من المدن العراقية بشيوع هواية الطائرات الورقية بين صفوف المجتمع حيث يمارسها الكبار والصغار على حد سواء، ومن عشرات السنين، اذ يختار لممارسة هذه الهواية مكان واسع ووقت محدد، وهناك فصول في السنة تمارس فيها.
ويتم تصنيعها بأشكل عديدة ومن خامات مختلفة، ويطلق على كل طائرة، اسم تنفرد به عن البقية، بالإضافة الى الوانها الزاهية.


يقول الشاب على الجبوري احد ممارسي هواية الطائرة الورقية، ان "هذه العادة اكتسبناها من الصغر واصبحت جزء من هواياتنا التي نحرص على ممارستها خصوصا خلال شهر رمضان".
ويشير خلال حديثه لوكالة نون الخبرية، انه "ما عادت ممارسة هذه الهواية تقتصر على الشهر الفضيل، حيث ان موسم الصيف وخصوصا في العطلة المدرسية تحظى الطائرات الورقية اهتمام الكربلائيين".

وتصنع الطائرة الورقية من الخشب والخيوط، وتكون خفيفة الوزن مربوطة بخيط أو عدة خيوط لتطير ضد اتجاه الريح.

اجيال مختلفة تضم السبعينات والثمانينات والتسعينات وللألفية، تجتمع على ممارسة هذه الهواية في فترتين زمنيتين خلال شهر رمضان، اي قبل اذان المغرب وبعد ساعة السحور لحين الساعات الاولى لشروق الشمس، اذ يقول كريم كمونة احد الهواة والذي اتم العقد السادس من عمره، اننا "توارثنا هواية الطائرات الورقية من اجدادنا وابائنا"، موضحا "أمارس هوايتي منذ كان عمري عشر سنوات ولغاية الان، ولم انقطع عنها يوما، ومعي اولادي ايضا من بعدي".

ويضيف في حديث لوكالة نون الخبرية، ان "كان مركز المدينة في العقود سابقة يعج بهواة الطائرات الورقية، خصوصا في فترة الصيف ابان العطلة المدرسية، بينما في الوقت الحالي وما تشهده كربلاء من ظهور العمارات التجارية والفنادق مما حتم على ممارسي هذه الهواية الخروج خارج المركز في الاحياء لإيجاد ساحات واسعة".

الحرفي ميثم ذياب والذي يمتنهن تصنيع وبيع الطائرات الورقية يقول، "اعمل في هذا المجال منذ كان عمر اثنى عشر عاما وما زلت"، مضيفا ان "زبائنه من مختلف الاعمار بدء من الاطفال ولغاية كبار السن".
وللطائرات الورقية انواع مختلفة وحسب المواد الخام المصنعة لها، مشيرا الى ان "الورق الذي تصنع منه الطائرات من قادم سوريا وأخر من الهند".

ويتابع حديثه لوكالة نون الخبرية، ان هناك نوعية اخرى تصنع من النايلون وتكون باخسة الثمن وذو نوعية رديئة".

وبحسب ذياب، ان اجيال ما قبل سنة 2000 تمارس هواية الطائرات الورقية بدون ان تشعر بالحرج، لكن بعد الظروف الغير طبيعية التي مر بها العراق وانقطاعه عن ممارسة هواياته المتعددة، وبزوغ جيل ما بعد سنة 2003 يجد الحرج في ممارسته هواية الطائرات الورقية، مؤكدا ان مع مرور الوقت سينخرط هذا الجيل في متعة ممارستها"

ويعتقد ان الطائرات الورقية نشأت في شرق اسيا وبالأخص في دول مثل الهند والصين واليابان حيث تنتشر بكثافة ويقام لها احتفالات سنوية.


عامر نوري - كربلاء