المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 929

الدين سحر السلاطين

img

سامي جواد كاظم

الدين له خصوصية روحية وعقلية لدى اتباعه والاكثر علاقة في تقديس طقوسه المسلمون، وعلى مر التاريخ نرى ان كل الخلفاء والسلاطين والملوك كانوا يثبتون حكمهم بشعارات دينية، والشعارات الدينية هي العزف على وتر المقدس لدى الناس، ولربما قد يكون مقدس ولكن ليس بهذا التهويل او يكون مزيف لا يستحق التقديس فياتي السلطان ليقدس المزيف حتى يبقي شعبه تحت تاثير المزيف واخيرا يستطيع ان يتلاعب بالملك كيف ما يشاء.

وكم من خليفة ينهض من مائدة الخمر لكي يصلي بالناس جماعة، وكم من خليفة يتلاعب بمفردات القران من اجل احكامه الظالمة، واليوم وكم من رئيس يختلق ازمة دينية لاشغال الراي العام (الاعتداء على مقدس، حرق قران، هدم مزار، النيل من شخصية اسلامية مقدسة، كاركتير استفزازي) فينشغل بها الراي العام استنكارا وتنديدا بينما جوهر الاسلام يعتدى عليه يوميا وكلهم نيام.

باسم القران وعبارة لا حكم الا لله فلت معاوية من هزيمة محققة في معركة صفين، يتوقف القتال بين الحسين وعمر بن سعد ليؤدي الطرفان الصلاة، وكل سنة يخرج الخليفة بقافلة طويلة وعريضة ليحج بيت الله، وعندما يجلس على الكرسي يقوم ببناء اعمدة مجوفة يضع فيها بشر ليموتوا داخل هذه الاعمدة وباسم الدين.

والمهم في هذا كيفية تحديد وفهم مفردات الدين ؟ وتعقدت المسالة مع تعدد المذاهب والملل، والتاريخ يذكر لنا جرائم السلاطين باسم الدين فينبري لنا بعض المتنورين لينتقد الدين بدلا من المدعين للدين.

في الانتخابات العراقية الاخيرة لو ان المرجعية لمحت ومن على بعد لجهة معينة فان هذه الجهة تفوز بالانتخابات لا محالة، ولهذا ترى ان الكتلة الفائزة في الانتخابات هي بقيادة رجل دين!!!، ولهذا يكون الدين الاسلامي عرضة للهجوم من عدة جهات واسوئها الحاكم والمتلبس بالدين.

مشايخ الوهابية من تكفير كل البشر الى مؤازرة الصهاينة في اعلان القدس المحتلة عاصمة لهم فالبعض اعلنها صراحة والبعض لاذ بالصمت، بينما اصواتهم كانت تلعلع بالتكفير للشيعة الرافضة ولغيرهم ممن يرفض اجرامهم، وكل هذا باسم الدين، ويبقى السؤال لماذا الدين الاسلامي دون بقية الاديان ؟

لانه دين متكامل وخاتم للاديان ويبحث في كل مفاصل الحياة اضافة الى الروحانية التي يمتلكها الدين الاسلامي بحيث ان الفرد اذا تجرد من كل شيء ومن غير ان يطلع على عقائد الاسلام فانه بالفطرة يميل الى الاسلام، وهنا تعمل الدوائر الصهيونية والامريكية والبريطانية على تلويث الفطرة حتى تتمكن من ايقاف التمدد الاسلامي الذي بات يقلقهم جدا وحتى فيهم من صرح لربما اوربا سنة 2050 تكون اسلامية، ولو اصبحت حقا اسلامية اقراوا على العرب السلام لان اوربا ستكون افضل من العرب في تطبيق مفاهيم الاسلام عبادة واحترام واخلاق وتطور، ولكن هل ستترك الدوائر الصهيونية هذا الحدث من غير ان يكون لها مؤامرات دسيسة وخسيسة لمنع هذا الانقلاب؟

على الجهات الدينية ان تراجع وسائلها الاعلامية وان تبتعد عن الخزعبلات وعن المفاهيم التي تفسر بانها عنف ولا تتيح لاي متقول باسم الدين وهو جاهل يتقول بحرية فلابد لهم من منع هكذا ابواق ان بقيت من غير منع يكون ثمنها باهضا بالنسبة لمن يبني المفاهيم الاسلامية بشكل صحيح.

السيد السيستاني دام ظله يعتبر ظاهرة تنويرية اسلامية رائعة في سماء متلبدة بالارهاب والخيانات الاسلامية والامريكية الصهيونية، ظاهرة لم يستطع كائن من كان ان ينال من صورة الاسلام من خلال هذا الرجل الذي سيكتب عنه التاريخ العالمي قبل الاسلامي عن حكمته وعلميته ورجاحة عقله في تدبير امور العراق والمسلمين في اشد محنة تمر بها الامة الاسلامية