المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 805

صندوق العجائب

img

كاظم المقدادي

لا تفرحوا كثيرا..فصندوق الاقتراع في العراق اقرب الى صندوق العجائب..لقد فرح الجميع بسقوط بعضا من رموز الفساد في مجلس النواب..لكنهم نسوا ان الأصنام الكبيرة التي تحرك (مسرح العرائس) باقية تدير اللعبة بنكهة التغيير المزورة
لاتفرحو كثيرا..لان الذين ذهبوا..سيشغل مكانهم من هم أشد طاعة وأكثر ليونة..وهم العجينة السلسة بيد رؤساء الكتل.
اما التزوير والفوضى في بعض المحطات الانتخابية..وتحويل الأصوات من مرشح لأخر..وشراء وبيع الأصوات ومحاولة نجدة وإسعاف الذين فشلوا لكي يعودوا الى مجلس النواب.. جارية على قدم وساق. والتدافع بالأكتاف والارداف.
كتب علينا نحن العراقيين..ان لا نفرح كثيرا..وان فرحنا فالبكاء والندم ينتظرنا..والحكمة التي لانزال نؤمن بها (اليوم احسن من باجر)..وكما كنت اقول دائما..ان العراق ابتلي برجال السلطة..وغاب عنه رجال الدولة.. ومشهد التحالفات والتحركات المشبوهة محير ولا يبشر بخير / فالأخوة الأعداء يتبادلون رسائل التهاني والأماني وفي أيديهم الزهور علنا.. وبقلوبهم الخناجر سرا.. ومشاريعهم المعلنة بناء (دولة المؤسسات) وتناسوا انهم هم الذين بنوا لنا(دولة المسدسات) يتظاهرون اليوم بانهم من (المؤلفة قلوبهم) وهم في حقيقتهم من (المؤلفة جيوبهم)..لقد تظاهروا انهم ابتعدوا عن الطائفية وهم اليوم ليسوا بطائفيين..و تناسوا انهم ارتبطوا بدول مستمرة بإذكاء الحس الطائفي..فلا ايران تخلت عن ولاية الفقيه.. ولا السعودية تراجعت عن فتاوى التسفيه..&
مع هذا المشهد السياسي المحزن / يبق لنا بصيص امل بفتية/ عاهدوا الله على وأد الفساد ونصرة العباد وانقاذ البلاد.. وان يبق العراق للعراقيين..مدني الهوى
..حضاري الجذور..بعيدا عن احلام سليماني..وتخيلات السبهاني/ قريب من شعبه.. لصيق بمستقبله وامته.
اليوم..الكل يتطلع الى نبض الشارع..نبض العراق..الى تحالف وطني لا شرقي ولا غربي..// سائرون الى حل معضلة عراقية معقدة..الى بناء دولة جديدة / لهذا ارى ان تحالف (سائرون مع النصر والوطنية والقرار العراقي والاخوة الكورد وبقية الحركات المدنية) الضمانة الحقيقية لإنقاذ العراق من سياسة المحاور وعدم توريطه في جبهات جديدة تعمل لصالح دول بعينها.
وامام السيد حيدر العبادي فرصة تاريخية جديدة ليعلن وبشكل واضح تعاونه مع السيد مقتدى الصدر لتشكيل حكومة المواطنين لا حكومة المسؤولين.
لكن الخطر كل الخطر على العراق..ان اخطأ السيد العبادي في تقدير الموقف وذهب متحالفا مع الذين يريدون ان يرهنوا العراق بأجندات دول اجنبية تضر العراق ولا تنفعه وتجعله مشروع حروب ودمار..وليس مشروع بناء وإعمار