المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الوكالة، وإنما تعبر عن رأي صاحبها

مقالات 0 637

يوم ما قبل الانتخابات .. بين الصمت والتهريج الانتخابي

img

بقلم | علي الفهد

يومان على الانتخابات النيابية وساعات على الصمت الانتخابي -المفترض- لكن مازال الاحتدام الانتخابي في أوجه والتسقيط السياسي علاقته عكسية مع قرب يوم الانتخاب فهو يزداد كلما قلت أيام ما قبل الانتخاب حتى اصبح تهريجاً.
الصمت الانتخابي "وقد اعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن ابتداءه الساعة السابعة صباحا من يوم غد الجمعة" هو يوم يأتي مباشرة بعد الحملة الانتخابية الذي بدأت يوم 14 نيسان الماضي يمنع فيه على كافة الأحزاب و القوائم ممارسة اي نشاط في إطار حملتها الانتخابية وتأتي أهمية يوم الصمت بأعطاء فرصة للناخب لتحديد اختياره بترو وتمهل بعد ثلاثة اسابيع من الدعاية الانتخابية وتحديد المرشح المناسب بالنسبة له دون التأثير عليه وعلى صوته وكذلك أن تقوم وسائل الإعلام خلال الصمت الانتخابي بالقيام بعملية التثقيف للناخبين من خلال حشدهم في اتجاه المشاركة في الانتخابات عموما وليس لمصلحة مرشح معين إضافة الى الحديث عن اهمية المشاركة و شكل ورقة التصويت وكيفية التصويت و دور اللجان القضائية المشرفة على الانتخابات والمراقبين ووكلاء الكيانات وعمل المفوضية وغيرها من المعلومات التثقيفية التي تخص العملية الانتخابية لطمأنة الناخب العراقي وحثه على المشاركة في الانتخابات وهذا ما لم نراه بسبب جشع الأحزاب في سباقها نحو البرلمان العراقي حتى أصبح المذهب المكيافيلي السياسي (الغاية تبرر الوسيلة) شعارهم في استخدام اساليب و طرق ملتوية في تنافسهم الذي جل اهتمامه تسقيط الآخرين وكسب الأصوات عبر اي وسيلة كانت من خلال استغلال وسائل الإعلام و مواقع التواصل الاجتماعي حتى في اليوم الأخير ما قبل الانتخابات متجاوزين على كافة القوانين والحقوق الدستورية والديمقراطية فاليوم ما بين التنافس والتسقيط وما بين العالم الواقعي والأفتراضي وما بين وسائل الإعلام و مواقع التواصل الاجتماعي وما بين الصدق والكذب اضحى يوم ما قبل الانتخابات بين الصمت والتهريج الانتخابي، آملين بأن لا يأثر هذا التهريج والصخب المدوي للدعاية الانتخابية على قناعة ورأي الناخب وأختياره للمرشح الأصلح والقادر على تمثيله خير تمثيل داخل قبة البرلمان العراقي للأربع سنوات القادمة، وأن يكون هناك صمت انتخابي قبل يوم الانتخابات لا صمت شعبي عن الانتخابات فإنتخابات 2018 التشريعية في العراق كضربة (كلاي) القاضية ليس بعدها وقوف على المدى المنظور لكن السؤال هو، لمن هذه الضربة؟ للشعب ام للفاسدين؟! بصوتك ستحدد ذلك.