سياسية 0 768

الجدل يحتدم في مجلس النواب العراقي حول كركوك

img

 
نائب عراقي: تم طرد عشرات الآلاف من سكان كركوك بالإرهاب والتهديد بحجة تطبيق مادة دستورية.

بغداد - احتدم الجدل في جلسة مجلس النواب العراقي السبت حول تطبيق المادة 140 من الدستور المتعلقة بـ"تطبيع الاوضاع في مدينة كركوك النفطية"، بعد مطالبة نائب سني بتأجيل تطبيقها.

وقال النائب اسامة النجيفي (سني) عن القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي، في كلمة امام مجلس النواب، ان "المادة 140 من الدستور مادة خلافية وقد عبر كثير من المواطنين في كركوك وديالى والموصل وصلاح الدين (شمال بغداد) عن عدم موافقتهم عليها".

واضاف ان "هذه المادة ستحقق، في حال تطبيقها، استفتاء عظيما لن يؤدي الى استقرار البلاد وسيخلق ضررا بالغا بالعراق وبعموم الشعب العراقي بكل طوائفه" مؤكدا ان هناك "خروقات جسيمة في تنفيذ هذه المادة".

وتابع "تم طرد عشرات الاف من سكان كركوك والمحافظات الاخرى بالارهاب والتهديد واطلاق التهم بحجة تطبيق مادة دستورية".

وطالب النجيفي بـ"تأجيل تنفيذ المادة 140، كونها غير متوازنة مع احكام الدستور وخطيرة، الى حين ازالة كافة المخالفات القانونية والدستورية"، متهما الاكراد باسكان الاف منهم من خارج كركوك في المدينة.

واثارت مطالبة النجيفي غضب رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان فؤاد معصوم، ما دفعه الى القول ان "التطبيع والاحصاء من مهمات وواجبات السلطة التنفيذية، وعلى الحكومة تشكيل اللجنة ومهماتها".

واضاف "هناك لجان حكومية، والاحزاب السياسة مطلعة على كل ما يجري في كركوك والمحافظات، فكيف تمكنت الاحزاب الكردية من اسكان مئات الاف الكرد من غير كركوك؟".

وتابع "الدستور هو الوثيقة والعقد الاجتماعي الذي يربط جميع العراقيين بما اتفق عليه"، مشددا على ان "من يخالف الدستور ينبغي عليه الا يعيش في هذا العراق (...) وان ينسحب من هذا المجلس".

واكد معصوم ان "لدينا قائمة بالاف العائلات شردت من كركوك"، مشددا على انه "عندما تتصرف جهات مسؤولة بشكل غير مسؤول فسيكون للاحزاب الكردية اسلوب اخر".

وتابع "بالنسبة الى الحقوق التاريخية للاكراد والتركمان، تنازلنا عن كل شيء وارتأينا ان يكون الدستور هو الحكم".

بدوره ،اقترح النائب عباس البياتي (تركماني شيعي) عن الائتلاف العراقي الموحد ان "تحل قضية كركوك باعلانها اقليما قائما بذاته".

وقال ان "المشكلة معقدة وحساسة لجميع الاطراف، كردا وعربا وتركمانا ومسيحيين وغيرهم، وينبغي ان تشترك كل الاطياف في البحث عن حل مناسب لها".

وحذر البياتي ان "المشكلة قد تؤدي الى حرب اهلية وتداعيات خطيرة في حال عدم وضع حل لها".

وكان يفترض تنظيم احصاء قبل تموز/يوليو 2007 ووضع لوائح انتخابية والسماح بتنظيم استفتاء قبل نهاية كانون الاول/ديسمبر لتقرير ضم كركوك او عدم ضمها الى المنطقة الكردية المجاورة المزدهرة والتي تتمتع بحكم ذاتي واسع.

لكن الاستعدادات لاجراء الاحصاء لم تبدأ بعد وثمة اعتقاد في كركوك وبغداد ان العملية ستحصل قبل نهاية العام.

وتنص المادة 140 من الدستور على "تطبيع الاوضاع واجراء احصاء سكاني واستفتاء في كركوك واراض اخرى متنازع عليها لتحديد ما يريده سكانها وذلك قبل 31 كانون الاول/ديسمبر 2007".

وكان مجلس قيادة الثورة المنحل في عهد الديكتاتور السابق صدام حسين اقر عام 1986 القانون الرقم 42 الخاص باسكان العرب في المدينة.

ويطالب الاكراد بمدينة كركوك النفطية كجزء لا يتجزأ من اقليم كردستان العراق.

وتضم كركوك التي يقيم فيها تركمانا وكردا وعربا و واقليات من الآشوريين والكلدان من الديانة المسيحية، احتياطيا نفطيا هائلا سيؤدي دورا مستقبليا حاسما في بناء اقتصاد العراق.

 

ميدل ايست اونلاين